اخبار الازهر الشريفالازهر الشريف

“انتباه”: الأزهر أمن قومى


الدكتور نصر الدين خضرى يكتب “انتباه”: الأزهر أمن قومى

تتعرض مصرنا الحبيبة لأكبر حرب فى تاريخها، حرب تختفى فيها المواجهة، يقودها خفافيش الظلام، جبناء يروننا ولانراهم، يأكلون من خيرها، ويشربون من نيلها، ويهدمون دور عبادتها، ويُروّعون أهلها، لكن الله أكبر على من باعوا أنفسهم لشياطين الإنس قبل شياطين الجن «استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله» حقًّا أنساهم ذكر الله ولو لم ينسوه لتذكروا ذكر الله وكلامه، والكثير من آيات القرآن التى تحث على حسن معاملة أصحاب الديانات السماوية.

عزيزى القارئ أتدرى أين تعلمت هذا وأعلمه لطلابى؟ تعلمت هذا وأعلمه لطلابى فى مناهج الأزهر الشريف، الأزهر الشريف الذى تكال له الاتهامات ظلمًا مع كل حادث إرهابى بأن مناهجه هى التى تخرج المتطرفين.

فهل بعضٌ مما صدرت به مقالى يخرج إرهابيين ومتطرفين؟!

أيها القوم أين عقلكم، أم على قلوب أقفالها، أين الموضوعية والمنهجية العلمية فى تناول الأحداث، الجماعات الإسلامية فى السبعينيات والثمانينيات كان أكثر من 95% ممن ينتمون إليها من خريجى معاهد وجامعات تابعة لوزارة التربية والتعليم، والتعليم العالى، من الذى أرجعهم وقام بالمراجعات، أليس علماء الأزهر؟

“القاعدة”، ثم “داعش” وغيرهما من التنظيمات، من يقودها؟ أليس خريجى معاهد وجامعات تابعة لوزارة التربية والتعليم، والتعليم العالى؟!.

أفيقوا يا من تتصدروا الإعلام وكونوا صادقين مع أنفسكم، الأزهر أمن قومى يحمى ويصد ويعلم ويرشد ويوجه، لو سقط الأزهر سيسقط كل شىء؛ من سيقود الفكر المستنير؟ من سيوجه ناحية الاعتدال؟ من سيقف حائط صد أمام دعاوى من ينتسبون للإسلام زورًا وبهتانًا؟!

الدولة المصرية عمودها الفقرى وعقلها الجيش والمؤسسات الأمنية، حفظهما الله، والأزهر قلبها، حفظه الله، فهل يمكن لجسد أن يصمد بدون قلب، إذا همش وترك الأزهر، غالبية المجتمع المصرى لن يكون أمامه سوى الاستماع إلى هؤلاء المتطرفين، أو الشيعة، من يريد هدم الأزهر من أبواق إعلامية، يريد هدم مصر. زعماء مصر على مر العصور، يدركون قيمة الأزهر، ويعلمون أنه ركيزة أساسية فى الأمن القومى المصرى. إن كل القيادات المصرية تدرك دور الأزهر وأهميته ليس داخل مصر فقط بل وخارجها، والدليل على ذلك مبعوثو وبعثات الأزهر المنتشرة شرقًا وغربًا، وشمالًا وجنوبًا، فى جميع أنحاء العالم، ومعاهده وفروع جامعته المنتشرة فى جميع محافظات مصر.

فليراجع كل من يهاجم الأزهر نفسه ويعى قيمته، ويتخيل -ولو لحظة- ماذا سيكون العالم الإسلامى، وليس مصر، بدون الأزهر؟

أدم إبراهيم الشامي

صحفي مصري حاصل على عضوية نقابة الصحفيين المصرية لعام 2013 , واهتم بأخبار التعليم فى مصر واعمل فى جرائد إلكترونية منها مجلة لغة العصر وبوابة مولانا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *