اخبار الازهر الشريفالازهر الشريف

لماذا يحمل الأزهر بأخطاء العالم؟


لماذا يحمل الأزهر بأخطاء العالم؟

د. مصطفى الفقى: مناهج الأزهر التى يتحدثون عنها ويتهمونها بأنها تخرج التطرف أصبحت الآن أفضل كثيراً وتم تعديلها.

د. ناجح إبراهيم: جهود الإمام الأكبر لا ينكرها إلا جاحد.. والأزهر يقوم بمجهودات بالغة الوضوح فى مقاومة الفكر المتطرف.

كتب: حسن مصطفى

مع أى مصاب جلل يقع فى مصر أوخارجها يتطوع المغرضون شاهرين أقلامهم، رافعين أصواتهم ملء حناجرهم، موجهين أصابع الاتهام المباشر صوب مؤسسة الأزهر الشريف، طاعنين فيه، مطالبين إما بإغلاقة أو تهميشه، وكأن الأزهر الهجوم على الأزهر هو المخرج الوحيد من الأزمةوالشماعة التى يعلقون عليها أخطاء العالم، وهنا يطرح السؤال نفسه لماذا الأزهر، ولماذا لا تواجهون المؤسسات الأخرى التى قصرت فى عملها؟

الدكتور مصطفى الفقى، الكاتب والمفكر السياسي، استنكر ما تقوم به تلك الأبواق التى تكيل الإتهامات للأزهر الشريف، وتلصق به اتهامات الإرهاب،  مؤكدًا على أن تاريخ الأزهر واضح جلى بأنه حفظ وسطية الدين فى ظل الحملات الغربية المعادية، وكذلك حفظ الدين فى ظل وجود الجماعات والحركات الإسلامية سواء القديمة أو المعاصرة، متسائلا كيف يخرجون الآن ليتهموا الأزهر بأنه منبع الإرهاب والتطرف؟.

وأوضح الفقى بأن الإرهاب ظاهرة عالمية، والتطرف ظاهرة قديمة، وهما موجودان منذ وقت طويل، ومناهج الأزهر التى يتحدثون عنها ويتهمونها بأنها تخرج التطرف والإرهاب، أصبحت الآن أفضل كثيرا، وتم تعديلها، مؤكدا أن مناهج الأزهر الآن تنشر الوسطية، وتحارب التطرف، وتدعو إلى التعايش والمواطنة والتسامح، مشددا على أن الأزهر الآن وفى ظل وجود الإمام الأكبر شيخ الأزهر وهيئة كبار العلماء، يقوم بدور كبير فى نشر صحيح الدين فى ربوع العالم، ولا أجد دليل على ذلك سوى الملايين من طلاب العلم الذين يفدون إليه من مختلف دول العالم للدراسة فيه.

من جهته، أدان المفكر والكاتب الدكتور ناجح إبراهيم الاتهامات التى يتم إلصاقها بالأزهر، مؤكدا أن الأزهر يقوم بمجهودات بالغة الوضوح فى مقاومة الفكر المتطرف، ويحارب كافة الأفكار المتشددة، ويعمل على نشر الوسطية والإعتدال، ولا أدل على أن الأزهر يقوم بمحاربة الفكر المتطرف من وجود مرصد الأزهر الشريف، والذى يفند مزاعم وافتراءات الإرهاب والتطرف، مشيرا إلى مجهودات فضيلة الإمام الأكبر، ومبادراته التى يقوم بها لمحاربة التطرف والإرهاب لا ينكرها إلا جاحد، مبينا أن الأزهر الشريف بقيادة الزاهد والعالم الإمام الأكبر شيخ الأزهر قادر على دحر الإرهاب فكريا وسوف ينتصر.

فى ذات السياق، قال الدكتور محمود مهنى، عضو هيئة كبار العلماء، إن من يلصقون تهمة الإرهاب بالأزهر الشريف، ظالمون له، ويجهلون قدره، ولايعرفون تاريخه، مبينا أن خريجى الأزهر لا ينتمون مطلقا إلى أى تيار أو فكر متطرف، فخريحو الأزهر فى مختلف دول العالم، ولم نسمع عن أحد منهم تبنى فكرًا متطرفًا، أو منهجًا إرهابيًا، أو حتى أشهر سلاحًا فى وجه أحد، موضحًا أن من يتقول على الأزهر ويلصق التهم إليه جزافًا، فهؤلاء مثلهم كمثل من طعن فى صحيح البخاري، وهم بذلك يريدون أن ينالوا من الأزهر، ولن يجدوا مأربهم، وستذهب كل جهودهم سدى.

وتعجب عضو هيئة كبار العلماء، من الذين يهاجمون الأزهر، قائلا: إن الأزهر هو الذى وقف صامدًا فى وجه السابقين، وانتصر عليهم وسيقف فى وجه المتطرفين، وسوف ينتصر عليهم أيضا، فهؤلاء يجهلون قدره، منوها عن اعتبارات هؤلا ء المهاجمين للأزهر بأن سبب التطرف مناهجه، مؤكدا على أن مناهج الأزهر تربينا عليها ودرسناها، ودرّسناها للطلاب ولم نجد بينهم من انتمى للإرهاب.

وأوضح الدكتور مختار مرزوق، عميد كلية أصول الدين الأسبق بأسيوط، ما إن وقعت حادثة كنيسة طنطا والإسكندرية، إلا وخرج البعض يطعن ويسب فى الأزهر ومناهجة، مشددا على أن الأزهر بريء من هذا الإتهام، وليس من الحكمة الطعن فى الأزهر أو أحكام الشريعة الإسلامية بعد كل حادثة، فالأزهر وفالإسلام بريء من الإرهاب فالإرهاب لا دين له

وتابع مرزوق قائلا: إن الذين يطعنون فى أحكام الشريعة الإسلامية نفر من الجهلة ومعظمهم لا يستطيع قراءة صفحة واحدة فى كتب الفقه التى يسبونها، ويكفى أن بعضهم لم يستطع قراءة اسم صحيح البخاري.

مبينا أن مواقف فضيلة الإمام الأكبر، شيخ الأزهر، وعلماء الأزهر من الأقباط واضح تماما فهم إخوة لنا لهم مالنا وعليهم ماعلينا، ولم نجد ما يقول فى الأزهر أن الإخوة المسيحيين على خلاف ذلك، مستشهدا ببيت العائلة، والذى أنشأه الإمام الأكبر، ويجتمع دوريا فى كل محافظة لدراسة وحل المشكلات وكم من المرات ذهب جميعهم من المشايخ والقساوسة إلى الكنائس لمشاركة الإخوة المسيحيين فى أفراحهم وأحزانهم، موجها نداءه لمن يتهم الأزهر ويهاجمه بأن يتركوا الأزهر ويبتعدوا عن الدعوات الهدامة التى لا يدعو إليها إلا بعض المغرضين.

ويوضح الدكتور جاد الرب أمين، عميد كلية الدراسات الإسلامية والعربية بالقاهرة، أن علامات الأزهر فى حفظ الوسطية والإعتدال واضحة للعيان، ولاينكرها إلا جاحد، وإن أنكرها فالتاريخ موجود، وسيرى كيف حافظ الأزهر وحمى الوسطية خلال ألف وخمسين عاما، مشيرا إلى أنه لم يوجد طالب أزهرى أو خريج تعلم بين جدران الأزهر، ودرس مناهجه التحق بتيار إرهابى متطرف، مبينا أن إلقاء التهم على الأزهر هو اتهام باطل وادعاء بلا دليل، وأن هؤلاء غير منصفين.

وأضاف جاد الرب أن من يتهم الأزهر بالإرهاب بدعوى مناهجه التى يدرسها، أقول لهم إن مناهج الأزهر التى يدرسها لطلابه هى مناهج الاعتدال والوسطية، وتدعوا إلى تعايش سلمى بين الجميع، مهما تعددت الديانات، والأزهر الشريف يحترم كافة الديانات الأخرى، ولا أدل على ذلك من إنشائه لبيت العائلة المصرى، والذى يجمع فيه بين المسلمين والطوائف المسيحية، متسائلا كيف بعد كل هذا يوجه للأزهر تهم الإرهاب أو أن مناهجه تحض على العنف والتطرف.

أدم إبراهيم الشامي

صحفي مصري حاصل على عضوية نقابة الصحفيين المصرية لعام 2013 , واهتم بأخبار التعليم فى مصر واعمل فى جرائد إلكترونية منها مجلة لغة العصر وبوابة مولانا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *