اخبار الازهر الشريفالازهر الشريف

معاهد الأزهر فى الخارج هي شعاع الوسطية الذي ينير العالم


معاهد الأزهر فى الخارج هي شعاع الوسطية الذي ينير العالم

يعد التعليم الأزهرى – خاصة قطاع المعاهد الأزهرية – إحدى الركائز الأساسية لنشر مبادئ الشريعة السمحة والعلوم الإنسانية وذلك من خلال مئات المعاهد التى تضم الآلاف من الطلاب فى شتى محافظات الجمهورية.. ولا يقتصر هذا الدور على نشر مبادئ الوسطية داخل مصر فحسب بل يشرف الأزهر على العديد من المعاهد فى شتى بلدان العالم الإسلامى بموجب بروتوكولات واتفاقيات حيث تخضع هذه المعاهد للإشراف الكامل لمبعوثى الأزهر بالخارج.

ففى فلسطين بدأ إنشاء المعاهد الأزهرية الدينية عام 1954 حيث صدر قرار من الرئيس الراحل جمال عبدالناصر بإنشاء أول معهد أزهرى فى فلسطين وافتتح رسميا فى 15 مارس عام 1958، وكلف عبدالناصر الرئيس الراحل أنور السادات بافتتاح المعهد بصفته نائبا لرئيس الجمهورية فى ذلك الوقت، وتضم المعاهد الأزهرية أربعة معاهد فى غزة وخان يونس بقسميها العلمى والأدبى. ويدرس فيها نفس المنهج المصرى وتوضع الامتحانات فى لجان المعاهد الأزهرية فى القاهرة ويتم تصحيح الامتحانات فيها بعد نقلها من غزة إلى الأزهر الشريف فى القاهرة ومن ثم ترسل إلى قطاع غزة مع نتائج الطلاب.

ويحق لمن يحصل على 65% فما فوق الالتحاق بجامعة الأزهر بغزة أو الجامعة الإسلامية فى غزة بمنحة كاملة 100% تسمى منحة معهد الأزهر الدينى. وللمعاهد الأزهرية فى قطاع غزة 25 منحة من الأزهر الشريف فى مصر تضم مختلف التخصصات بما فيها الطب والهندسة بشرط الحصول على مفتاح القبول لدخول الكلية.

كما عقد الأزهر الاتفاقية الماليزية المعروفة باسم (ستام) وهى الاتفاقية التى يقوم الأزهر بموجبها بالإشراف على وضع أسئلة الامتحانات واعتماد النتيجة على أن تعادل هذه الشهادة شهادة الثانوية الأزهرية، التى يلتحق بموجبها طلاب هذه الشهادة بكليات جامعة الأزهر الشريف شريطة الحصول على تقدير مقبول على الأقل.

كما تم توقيع اتفاقيات مع عدد من الدول الأخرى مثل إندونيسيا وإقليم كردستان بالعراق ونيجيريا وغيرها من الدول التى تنهل من وسطية الأزهر الشريف.

فى هذا السياق قال الدكتور محيى الدين عفيفى، رئيس مجمع البحوث الإسلامية: بالنسبة لما يتعلق بقطاع المعاهد الأزهرية خارج مصر فانه يخضع للإشراف الكامل من قبل مؤسسة الأزهر الشريف من حيث أنظمة الدراسة والمناهج التى تدرس بها فى شتى البلدان.

وأضاف أن معاهد الأزهر خارج مصر منتشرة فى مختلف بلدان العالم العربى والإسلامى، مؤكدا أن أعداد المعاهد الأزهرية خارج مصر تبلغ خمسة عشر معهداً جميعها تخضع للإشراف الكامل للأزهر من خلال مبعوثين فى الخارج من كافة التخصصات يتولون مسئولية إدارة المعاهد ونظم التدريس بها.

مشيراً إلى أن تلك المعاهد تخضع للإجراءات التى يتم تطبيقها فى المعاهد الأزهرية بالبلاد من حيث تنقيح المناهج وأعمال التطوير، مثلما الحال فى قطاع المعاهد الأزهرية بالبلاد والذى خضع مؤخرا لأعمال تطوير كبيرة فى المناهج.

وتابع: «أن هناك بروتوكولاً بين مؤسسة الأزهر وتلك المعاهد فى مختلف البلدان، وبموجب ذلك البروتوكول يتسنى لمبعوثى الأزهر إحكام السيطرة على طرق التعليم والتدريس فى تلك المعاهد المنتشرة فى مختلف البلدان مثل نيجيريا وإندونيسيا».

من جانبه، قال الدكتور محمد أبوزيد الأمير رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، إن المنهج الذى يدرسه طلاب المعاهد الأزهرية فى مصر هو نفس المنهج الذى يدرسه طلاب المعاهد فى فلسطين والدول التى بيننا وبينها اتفاقية مثل ماليزيا وإندونيسيا من الصف الأول الابتدائى حتى الصف الثالث الثانوى، مضيفا أن طلاب هذه المعاهد يحق لهم استكمال دراستهم الجامعية فى الأزهر.

أدم إبراهيم الشامي

صحفي مصري حاصل على عضوية نقابة الصحفيين المصرية لعام 2013 , واهتم بأخبار التعليم فى مصر واعمل فى جرائد إلكترونية منها مجلة لغة العصر وبوابة مولانا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *